ما هو حكم من يسب النبي ﷺ في الشريعة الإسلامية؟

Muhaj's answer

Composed from the retrieved sources — every citation is drawn from them

The claim

ما حكم من يسب النبي محمداً ﷺ في الشريعة الإسلامية؟

Evidence from the text

(4)
1

في حديث ابن عباس أن أعمى قتل أم ولده التي كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فأقرّ النبي ﷺ فعلَه وأهدر دمها قائلاً: "ألا اشهدوا أن دمها هدر".

HadithSunan Abi Dawud#4361Sahih

أَنَّ أَعْمَى، كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلاَ تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلاَ تَنْزَجِرُ - قَالَ - فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَتَشْتِمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ ‏"‏ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلاً فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلاَّ قَامَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتِمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلاَ تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلاَ تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً فَلَمَّا كَانَتِ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتِمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَلاَ اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ ‏"‏ ‏.‏

Narrated Abdullah Ibn Abbas: A blind man had a slave-mother who used to abuse the Prophet (ﷺ) and disparage him. He forbade her but she did not stop. He rebuked her but she did not give up her habit. One night she began to slander the Prophet (ﷺ) and abuse him. So he took a dagger, placed it on her belly, pressed it, and killed her. A child who came between her legs was smeared with the blood that was there. When the morning came, the Prophet (ﷺ) was informed about it. He assembled the people and said: I adjure by Allah the man who has done this action and I adjure him by my right to him that he should stand up. Jumping over the necks of the people and trembling the man stood up. He sat before the Prophet (ﷺ) and said: Messenger of Allah! I am her master; she used to abuse you and disparage you. I forbade her, but she did not stop, and I rebuked her, but she did not abandon her habit. I have two sons like pearls from her, and she was my companion. Last night she began to abuse and disparage you. So I took a dagger, put it on her belly and pressed it till I killed her. Thereupon the Prophet (ﷺ) said: Oh be witness, no retaliation is payable for her blood

2

وعن علي بن أبي طالب أن يهودية كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله ﷺ دمها.

HadithSunan Abi Dawud#4362Daif Isnaad

أَنَّ يَهُودِيَّةً، كَانَتْ تَشْتِمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَمَهَا ‏.‏

Narrated Ali ibn AbuTalib: A Jewess used to abuse the Prophet (ﷺ) and disparage him. A man strangled her till she died. The Messenger of Allah (ﷺ) declared that no recompense was payable for her blood

3

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾، وإيذاء الرسول ﷺ يشمل سبه والوقيعة فيه.

QuranAl-Ahzab33:57

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا

Indeed, those who abuse Allah and His Messenger - Allah has cursed them in this world and the Hereafter and prepared for them a humiliating punishment.

4

فُسّر إيذاء الرسول ﷺ بأنه شج في وجهه وكسرت رباعيته، وقيل: شاعر، ساحر، معلَّم، مجنون، واللعنة هي الطرد والإبعاد من رحمة الله.

Objectionشبهات عن القرآن الكريم على ترتيب المصحفأحمد بن سليمان بن أيوب ونخبة من العلماء، موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، ج٦ ص٢٩٦-٢٩٨ (دار إيلاف الدولية - الكويت، 2015)

ذكروا قول الله - عز وجل -: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧) } [الأحزاب: ٥٧] ، وقالوا: كيف يضع نفسه مع الله؟ ! وقالوا: إن المسيح كان يعفو عن المسيئين له ولم يلعنهم.

Arabic source — excerpt not translated

الوجه الأول: التفسير الصحيح للآية، ومعنى الأذى. وقال بعضهم: {يُؤْذُونَ اللَّهَ} أي: يؤذون أولياء الله كقوله تعالى: {وَاسْأَلِ (١) أخرجه البخاري (٤٨٢٦)، ومسلم (٢٢٤٦). (٢) فتح الباري (٨/ ٦٧٤)، وانظر النووي (٨/ ٦). (٣) تفسير ابن كثير (٣/ ٧٠٠). (٤) أخرجه البخاري (٧٥٥٩)، ومسلم (٢١١١). (٥) فتح الباري (١٣/ ٦٠٦). الْقَرْيَةَ} أي: أهل القرية. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله تعالى: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" . (١) قال البغوي: ومعنى الأذى: هو مخالفة أمر الله تعالى وارتكاب معاصيه، ذكره على ما يتعارفه الناس بينهم، والله - عز وجل - منزه عن أن يلحقه أذى من أحد. و (إيذاء الرسول) قال ابن عباس: هو أنه شج في وجهه وكسرت رباعيته، وقيل: شاعر، ساحر، معلَّم، مجنون. ومعنى اللعنة: الطرد والإبعاد من رحمته، وجعل ذلك في الدنيا والآخرة لتشملهم فيهما بحيث لا يبقى وقت من الأوقات مماتهم ومحياهم إلا واللعنة واقعة عليهم ومصاحبة لهم، {وَأَعَدَّ لَهُمْ} مع ذلك اللعن {عَذَابًا مُهِينًا} يصيرون به في الإهانة في الدار الآخرة لما يفيده معنى: الإعداد من كونه في الدار الآخرة (٢) . وقال الرازي: وقوله: {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} إشارة إلى بعدٍ لا رجاءَ للقربِ معه؛ لأن المبعد في الدنيا يرجو القربة في الآخرة، فإذا أبعد في الآخرة فقد خاب وخسر؛ لأن الله إذا أبعده وطرده فمن الذي يقربه يوم القيامة، ثم إنه تعالى لم يحصر جزاءه في الإبعاد؛ بل أوعده بالعذاب بقوله: {وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} فاللعن جزاء الله؛ لأن من آذى الملك يبعده عن بابه إذا كان لا يأمر بعذابه، والتعذيب جزاء إيذاء الرسول؛ لأن الملك إذا آذى بعض عبيده كبير يستوفي منه قصاصه، لا يقال: فعلى هذا من يؤذي الله ولا يؤذي الرسول لا يعذب؛ لأنا نقول: انفكاك أحدهما على هذا الوجه عن الآخر محال؛ لأن من آذى الله فقد آذى الرسول. وأما على الوجه الآخر وهو أن من يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يؤذي الله كمن عصى من غير إشراك، كمن فسق أو فجر من غير ارتداد وكفر، فقد آذى النبي - صلى الله عليه وسلم - غير أن الله تعالى صبور غفور رحيم فيجزيه بالعذاب ولا يلعنه بكونه يبعده عن الباب (٣) . (١) أخرجه البخاري (٦٥٠٢). (٢) تفسير البغوي (٣/ ٥٤٣). (٣) تفسير الرازي (٢٥/ ٢٢٨). لما كان الله تعالى مصليًا على نبيه لم ينفك إيذاء الله عن إيذائه، فإن من آذى الله فقد آذى الرسول، فبين الله للمؤمنين أنكم إن أتيتم بما أمرتكم وصليتم على النبي كما صليت عليه لا ينفك إيذاؤكم عن إيذاء الرسول، فيأثم من يؤذيكم لكون إيذائكم إيذاء الرسول، كما أن

The Quranic view

الرؤية القرآنية أن سب النبي ﷺ من أعظم أنواع الإيذاء له، وقد توعد الله فاعله باللعن في الدنيا والآخرة والعذاب المهين . والسنة النبوية طبّقت هذا الحكم عملياً، فأقرّ النبي ﷺ قتل من سبّه وأهدر دمه، كما في قصة الأعمى الذي قتل أم ولده لسبها النبي ﷺ ، وفي قصة اليهودية التي خنقها رجل لسبها النبي ﷺ فأبطل دمها . وهذا الحكم خاص بمن يسب النبي ﷺ، وليس عاماً في كل مخالف، إذ الأصل في الإسلام عدم الإكراه في الدين.

Summary

حكم من يسب النبي ﷺ في الشريعة الإسلامية أنه مرتد يجب قتله، بدليل إقرار النبي ﷺ لقتل من سبه وإهدار دمه ، وبما أن سب النبي ﷺ من أعظم صور إيذائه، والله قد توعد من يؤذيه باللعنة والعذاب المهين .

Cited sources

This answer was generated from the displayed sources — always verify the full context of each text.

Have a question of your own? Ask Muhaj.

Ask your question