لماذا لم يذهب عمر بن الخطاب و ابي بكر الي دفنه الرسول صلي الله عليه و سلم ؟

إجابة مُحاجّ

مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها

الدعوى

يسأل السائل عن سبب عدم حضور عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق رضي الله عنهما دفن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهل كان ذلك تقصيرًا منهما أم لعذر شرعي.

الأدلة من النصّ

(3)
1

يذكر عمر أنه حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة، فذهب هو وأبو بكر إليهم، مما يدل على انشغالهما الفوري بأمر الخلافة ومصلحة الأمة.

حديثصحيح البخاري#2462

أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عُمَرَ ـ رضى الله عنهم ـ قَالَ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا‏.‏ فَجِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ‏.‏

2

يبيّن خطبة عمر في اليوم التالي لوفاة النبي أنه رأى أن أبا بكر أولى بأمر المسلمين، فبايعه الناس، مما يؤكد أن الأولوية كانت لاستقرار الأمة وحفظ وحدتها.

حديثصحيح البخاري#7219

قَالَ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَدْبُرَنَا ـ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ ـ فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ بِمَا هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَانِي اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ‏.‏ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ‏.‏ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً‏.‏

3

يُخبر أن الذين تولوا تغسيل النبي ودفنه هم علي والفضل وأسامة وعبد الرحمن بن عوف، ولم يذكر أبا بكر أو عمر، مما يدل على أنهما لم يكونا حاضرين بسبب اشتغالهما بالبيعة.

حديثسنن أبي داود#3209صحيح

قَالَ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُمْ أَدْخَلُوهُ قَبْرَهُ قَالَ وَحَدَّثَنِي مُرَحَّبٌ أَوِ ابْنُ أَبِي مُرَحَّبٍ أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ قَالَ إِنَّمَا يَلِي الرَّجُلَ أَهْلُهُ ‏.‏

الرؤية القرآنية

القرآن يُعلّم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول قد خلت من قبله الرسل، وأن ثبات الأمة على دينها بعد وفاته أهم من الانشغال بجسده الطاهر . وقد رضي الله عن المؤمنين الذين بايعوا تحت الشجرة، وبايع الصحابة أبا بكر لحماية الدين وتوحيد الكلمة . فكان انشغال أبي بكر وعمر بالبيعة امتثالًا لهذا المبدأ، لا تنقصًا في حقه صلى الله عليه وسلم.

الخلاصة

لم يتخلف أبو بكر وعمر عن دفن النبي صلى الله عليه وسلم إهمالًا، بل انشغلا بأعظم مصلحة للأمة وهي اختيار الخليفة لسد الفراغ القيادي، وقد تولى دفنه أهل بيته ومن حضر. وهذا الفعل كان بإجماع الصحابة ومبايعة الجميع لأبي بكر، مما يدل على صواب اجتهادهما .

المصادر المُستشهَد بها

إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.

لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.

اسأل سؤالك بنفسك