انا نحن نزلنا الذكر و انا له حافظون ازاي بقي الانجيل حرف مش كده القران غلط ؟

إجابة مُحاجّ

مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها

الدعوى

ادّعاء السائل أن آية "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [[quran:15:9]] تمنع تحريف الإنجيل؛ لأنها تزعم أن الله يحفظ كل ما أنزله، مما يجعل القول بتحريف الإنجيل تناقضًا مع حفظ الله للذكر، وبالتالي فإن القرآن نفسه غير محفوظ أو أنه غلط.

الأدلة من النصّ

(4)
1

الآية تصرّح بأن فريقًا من بني إسرائيل كانوا يسمعون كلام الله ثم يُحرّفونه بعد أن عقلوه وهم يعلمون ، مما يدل على أن التحريف وقع في التوراة التي كانوا يتلونها.

القرآنالبقرة2:75

أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

2

الآية تذكر فريقًا من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وهو ليس منه، ويقولون هو من عند الله وهو ليس من عند الله ، وهذا نص صريح في تحريف لفظي ومعنوي للكتاب المقدس عندهم.

القرآنآل عمران3:78

وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

3

الآية تصف التوراة بأن فيها هدى ونور، لكنها تتحدث عن الذين لا يحكمون بما أنزل الله وتصفهم بالكافرين ، مما يشير إلى أن التحريف وقع في الفهم والعمل لا في النص الأصلي المحفوظ عند الله فقط.

القرآنالمائدة5:44

إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ

4

الحديث يوجب عدم تصديق أهل الكتاب ولا تكذيبهم في رواياتهم عن التوراة والإنجيل؛ لأن تحريفهم واحتمال صحة بعض الخبر لا يوجبان الجزم ، وهذا دليل على عدم ضمان الحفظ اللفظي لتلك الكتب.

حديثصحيح البخاري#7362

قَالَ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا ‏{‏آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ‏}‏ ‏"‏‏.‏ الآيَةَ‏.‏

الرؤية القرآنية

القرآن يقرر أن الله أنزل التوراة والإنجيل هدى للناس ، لكنه يخبر أن أهل الكتاب تعمّدوا تحريف الكلم عن مواضعه ، واختلقوا أقوالًا نسبوها إلى الله وهم يعلمون . أما "الذكر" في قوله ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ فهو القرآن نفسه، الذي تعهّد الله بحفظه نصًّا ولفظًا، لا التوراة والإنجيل اللذين أوكل حفظهما إلى الأحبار والربانيين ففرّطوا فيه. فالآية لا تنفي تحريف الكتب السابقة بل تؤكد عصمة القرآن وحده.

الخلاصة

الآية ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ خاصة بالقرآن الذي تكفّل الله بحفظه؛ فالذكر هنا هو القرآن وليس كل الكتب السابقة. التوراة والإنجيل الأصليان أنزلهما الله ولكن تعرّضا للتحريف اللفظي والمعنوي على أيدي أحبارهم ، وقد كشف الله ذلك في القرآن ليكون المهيمن عليه . لذلك لا تعارض بين حفظ القرآن وتحريف الكتب السابقة.

المصادر المُستشهَد بها

إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.

لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.

اسأل سؤالك بنفسك