لماذا يعتقدون المسيح مات للخطايا ؟

إجابة مُحاجّ

مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها

مبني على ردّ: ابن تيمية، الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح

الدعوى

يدّعي النصارى أن المسيح عليه السلام مات مصلوبًا فداءً وتكفيرًا عن خطيئة آدم الموروثة في ذرّيته، وأن عدل الله ومحبته اقتضيا ذلك، مستندين إلى نصوص كتابهم المقدس التي تقول إن المسيح مات من أجل خطايانا.

الأدلة من النصّ

(6)
1

القرآن ينفي قتل المسيح وصلبه نفيًا قاطعًا بقوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾، ويؤكد أن من ادّعى ذلك إنما يتبع الظن لا العلم.

القرآنالنساء4:157

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا

2

ويقرر القرآن أن الله رفع عيسى إليه: ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾، فلا موت ولا صلب حصل له.

القرآنالنساء4:158

بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

3

ويؤكد القرآن مبدأ العدل المطلق: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾، فلا تحمل نفس ذنب أخرى، فكيف يُعذّب البارّ بذنب غيره؟

القرآنالأنعام6:164

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

4

ويؤكد أن الله لا يعذب أحدًا حتى يبعث إليه رسولًا: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، فكيف يعاقب ذرية آدم بذنب لم تفعله؟

القرآنالإسراء17:15

مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا

5

ويبين أن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب، فهو مخلوق بشري لا إله، فكيف يكون فداءً للبشرية؟

القرآنآل عمران3:59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ

6

والنبي ﷺ يخبر أن عيسى سينزل آخر الزمان حكمًا عدلًا فيكسر الصليب، مما يدل على بطلان عقيدة الصلب والفداء.

حديثصحيح البخاري#3448

أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلاً، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ‏"‏‏.‏ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ‏{‏وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا‏}‏‏.‏

الرؤية القرآنية

الرؤية القرآنية ترفض رفضًا قاطعًا فكرة موت المسيح فداءً عن خطايا البشر، وتؤكد أن عيسى عليه السلام لم يُقتل ولم يُصلب بل رفعه الله إليه . ويقرر القرآن مبدأ العدل الإلهي المحكم: لا تزر وازرة وزر أخرى، فلا يحمل أحد إثم غيره ، ولا يُعذّب الله نفسًا بذنب لم تفعله . وعيسى عليه السلام عند الله كمثل آدم، مخلوق بشري ، أرسله الله رسولًا، لا إلهًا ولا فاديًا. والله غني عن الفداء، وهو الغفور الرحيم الذي يغفر الذنوب بالتوبة لا بقتل الأبرياء.

الخلاصة

عقيدة موت المسيح فداءً عن الخطايا تتناقض مع العدل الإلهي الذي يقرره القرآن والكتاب المقدس نفسه في مواضع: فلا نفس تؤاخذ بذنب أخرى ، والله لا يعذب أحدًا بذنب غيره . والقرآن ينفي وقوع الصلب والقتل أصلًا ، ويؤكد رفع المسيح حيًا إلى السماء ، وأنه سينزل آخر الزمان ويكسر الصليب ، مما يبطل أساس عقيدة الفداء. فالله لا يحتاج إلى فداء بقتل نبيّه، بل يغفر لمن يشاء برحمته، ويقبل التوبة من عباده.

المصادر المُستشهَد بها

إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.

لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.

اسأل سؤالك بنفسك