كيف اقنع الملحد ان القرآن من عند الله

إجابة مُحاجّ

مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها

الدعوى

كيف يمكن إقناع ملحد لا يعترف بأي كتاب ديني بأن القرآن الكريم كلام الله وليس من تأليف بشري؟

الأدلة من النصّ

(4)
1

القرآن يتحدى البشر جميعًا — ومنهم الملحد — أن يأتوا بسورة من مثله، وهذا التحدي قائم لم يُجب عنه أحد عبر التاريخ .

القرآنالبقرة2:23

وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

2

القرآن يقرر أنه خالٍ من أي اختلاف أو تناقض، وهذا أمر يُدرك بالعقل لمن يتدبره، إذ لو كان من عند بشر لظهر فيه التناقض مع طوله واشتماله على فنون العلم .

القرآنالنساء4:82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

3

القرآن بريء من الاختلاف والتفاوت مع كونه كتابًا كبيرًا مشتملًا على أنواع كثيرة من العلوم؛ فلو كان من عند غير الله لوقعت فيه تناقضات .

شبهةالرد على النصارىمحمد رحمت الله بن خليل الرحمن الكيرانوي العثماني الهندي الحنفي، إظهار الحق، ج٣ ص٨١٩-٨٢٠ (الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - السعودية، الأولى، 1410 هـ - 1989 م (أول طبعة تصدر مقابلة على نسختي المؤلف الذهبيتين المخطوطة والمقروءة))

الفصل الأول: الأمور التي تدل على أن القرآن كلام الله — (الأمر السابع)

كونه بريئا عن الاختلاف والتفاوت مع أنه كتاب كبير مشتمل على أنواع كثيرة من العلوم، فلو كان ذلك من عند غير الله لوقعت فيه أنواع من الكلمات المتناقضة، لأن الكتاب الكبير الطويل لا ينفك عن ذلك. ولما لم يوجد فيه ذلك علمنا أنه ليس من عند غير الله كما قال الله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} وإلى هذه الأمور السبعة المذكورة أشار الله تعالى بقوله: {أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض} لأن مثل هذه البلاغة والأسلوب العجيب والإخبار عن الغيوب والاشتمال على أنواع العلوم والبراءة من الاختلاف والتفاوت، مع كون الكتاب كبيرا مشتملا على أنواع العلوم لا يأتي إلا من العالم الذي لا يغيب عن علمه مثقال ذرة مما في السماوات والأرض.

4

التحدي بإتيان حديث مثله يُلزم الملحد بأن يأتي بكلام مماثل في البلاغة والصدق والإخبار بالغيب؛ فإن عجز ثبت أنه من عند الله .

القرآنالطور52:34

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ

إقامة الحجة

الملحد لا يُسلّم بسلطة القرآن ابتداءً، لذا تُقام الحجّة على أساسٍ عقليٍّ يقبله: القرآن يتحدّى البشر أن يأتوا بمثله ، وهذا التحدّي قائم منذ أربعة عشر قرنًا ولم يُجبه أحد، مع كثر العرب الفصحاء وأعدائه. ثم يُضاف إليه أن القرآن كتاب كبير طويل، اشتمل على أحكام وقصص وإخبار بالغيب ، ومع ذلك لا تجد فيه اختلافًا ولا تناقضًا في المعاني والأحكام ، ولو كان من عند بشر لظهر فيه التفاوت حتمًا كما قال الطبري: لاتّساق معانيه وائتلاف أحكامه دليل إلهيته . كما أن ما يظنّه البعض اختلافًا في عدد الآيات والقراءات ليس من باب التناقض، بل من باب الوقف والتعليم النبوي، وأجمع العلماء على أن القرآن لا زيادة فيه ولا نقص .

الخلاصة

الحجّة العقلية على الملحد تقوم على أمرين: التحدّي بالإتيان بمثل القرآن الذي لم يُجب عنه أحد، وخلوّه من أي اختلاف أو تناقض بالرغم من طوله وتنوّع موضوعاته — وهذا لا يكون إلا من عند الله العليم الخبير . وكل كتاب بشري طويل لا ينفك عن التناقض، فسلامة القرآن من ذلك دليل على أنه ليس من عند غير الله .

المصادر المُستشهَد بها

إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.

لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.

اسأل سؤالك بنفسك