هل المسيح الله ؟
إجابة مُحاجّ
مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها
الدعوى
السؤال يدور حول حقيقة المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام: هل هو الله أم لا؟ يتطلب هذا الادعاء بيانًا نصيًا لحقيقة المسيح من المنظور الإسلامي والكتابي معًا.
الأدلة من النصّ
(6)يصرّح القرآن بأن المسيح عيسى ابن مريم إنما هو "رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ"، وليس الله، ويأمر أهل الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق وأن لا يغلوا في الدين، وينهى عن القول بالتثليث، مؤكدًا أن الله إله واحد منزه عن الولد .
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا
يقرر القرآن أن من قال إن الله هو المسيح ابن مريم فقد كفر، ثم ينقل عن المسيح نفسه أنه قال لبني إسرائيل: "اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ" فالمسيح هنا يفرق بين ذاته وربه، ويأمر بعبادة الله وحده .
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ
وفي الإنجيل، يقول المسيح صراحة لمن دعاه "صالحًا": "لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلَّا وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ" ، وهذا نفي صريح منه لأن يكون هو الله، بل يثبت أن الصلاح المطلق لله وحده.
فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا. ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.
وفي إنجيل يوحنا، يعرّف المسيح الحياة الأبدية بقوله: "أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ" ، فهو هنا يفرق بوضوح بين الله الإله الحقيقي وحده وبين نفسه كرسول مرسل.
وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته.
ويؤكد القرآن أن المسيح ما هو إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، وأنه وأمه كانا يأكلان الطعام، وهذه صفات البشر المحتاجين، لا صفات الإله الخالق .
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
والمسيح نفسه يقول: "الآبُ أَعْظَمُ مِنِّي" ، فإذا كان الآب أعظم منه، فالمسيح ليس مساويًا لله، بل هو دونه، وهذا لا يكون إلا لمخلوق.
سمعتم اني قلت لكم انا اذهب ثم آتي اليكم. لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لاني قلت امضي الى الآب. لان ابي اعظم مني.
الرؤية القرآنية
الرؤية القرآنية تقطع بأن المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وهو نبي من أولي العزم من الرسل ، يصطفيه الله ويبشّر به مريم، وليس هو الله ولا ابن الله. القرآن يصرح بكفر من قال إن الله هو المسيح أو إن الله ثالث ثلاثة ، وينقل تبرؤ المسيح يوم القيامة من دعوى ألوهيته قائلاً لله: "إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ" ، مؤكدًا أنه لم يأمرهم إلا بعبادة الله ربه وربهم .
الخلاصة
النص القرآني والإنجيلي معًا يشهدان بأن المسيح ليس الله، بل هو رسول الله وعبد من عباده، أمر بعبادة الله وحده لا شريك له. فالقرآن يصفه بالرسول ويحذر من الغلو فيه و، والإنجيل ينقل عنه قوله أن الآب أعظم منه وأن الحياة الأبدية في معرفة الله وحده ويسوع المسيح الذي أرسله . فإذا كان المسيح هو الله، فلمن كان يصلي ؟ ولمن أسلم الأمر ؟ وكيف يرسل الله نفسه ثم يقول إن الذي أرسله أعظم منه ؟ هذه الأسئلة تكشف تناقض الادعاء من داخله.
المصادر المُستشهَد بها
إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.
لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.
اسأل سؤالك بنفسك