ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا في الاية دي فاضربوهن معناها خاصموهم ولا اضربوهم و ازاي ضرب لا ضرر فيه دي حاجة نسبية
إجابة مُحاجّ
مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها
الدعوى
السائل يسأل عن تفسير قوله تعالى "وَاضْرِبُوهُنَّ" في الآية 34 من سورة النساء: هل المقصود هو الضرب الجسدي أم معنى آخر كالمخاصمة أو الهجر؟ وكيف يمكن أن يكون ضرب بدون ضرر مع أن الضرر أمر نسبي؟
الأدلة من النصّ
(4)الآية تذكر ثلاث مراحل متدرجة لعلاج النشوز: الوعظ، ثم الهجر في المضجع، ثم الضرب، مما يدل على أن الضرب هنا هو المرحلة الأخيرة بعد فشل المرحلتين السابقتين، وليس المخاصمة التي هي أقرب إلى الوعظ.
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا
الحديث النبوي يفسر الضرب بأنه "ضربًا غير مبرح" أي غير شديد ولا مؤلم، ويقرن ذلك بالوصية بالنساء خيرًا، مما يحدد المقصود بالضرب التأديبي الرمزي لا الإيذاء.
فَقَالَ " أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ أَلاَّ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ أَلاَ وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ " عَوَانٌ عِنْدَكُمْ " . يَعْنِي أَسْرَى فِي أَيْدِيكُمْ .
السنة النبوية العملية تبين أن النبي ﷺ لم يضرب امرأة قط، مما يوضح أن هذا الحكم ليس أمرًا بالضرب بل هو رخصة مقيدة بضوابط صارمة، والأصل هو الترك والرفق.
قَالَتْ مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَادِمًا وَلاَ امْرَأَةً قَطُّ .
الحديث ينهى عن ضرب النساء مطلقًا في سياق الوصية بهن، ويأمر بالإطعام والكسوة والإحسان، مما يدل على أن الضرب ليس هو الأصل بل هو استثناء في حالة النشوز فقط.
قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي نِسَائِنَا قَالَ " أَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَكْتَسُونَ وَلاَ تَضْرِبُوهُنَّ وَلاَ تُقَبِّحُوهُنَّ " .
الرؤية القرآنية
الرؤية القرآنية في قوله تعالى "وَاضْرِبُوهُنَّ" هي أنها جزء من منهج علاجي متدرج للنشوز (العصيان المتكرر)، يبدأ بالوعظ ثم الهجر في المضجع ثم الضرب غير المبرح ، وقد فسر النبي ﷺ هذا الضرب بأنه "غير مبرح" أي لا يترك أثرًا ولا يكسر عظمًا ولا يسبب ألمًا شديدًا ، بل هو ضرب رمزي كالضرب بالسواك أو بطرف الثوب. والسنة العملية للنبي ﷺ تؤكد أنه لم يضرب امرأة قط ، بل أمر بالإحسان إليهن والرفق بهن ، وجعل الضرب آخر الحلول بعد فشل الوعظ والهجر، وليس هو المخاصمة التي هي من باب الوعظ. والضرب غير المبرح ليس نسبيًا بل محدد شرعًا بأنه لا يترك أثرًا ولا يسبب ألمًا، وقد حدده الفقهاء بأنه ضرب خفيف بالسواك أو اليد دون شدّة.
الخلاصة
الضرب في الآية هو ضرب تأديبي رمزي غير مبرح، وليس المخاصمة، وهو آخر مرحلة في علاج النشوز بعد الوعظ والهجر ، وقد فسره النبي ﷺ بأنه "غير مبرح" ، مع أن سيرته العملية كانت خالية من ضرب النساء ، والأصل في العلاقة الزوجية هو المعاشرة بالمعروف والرفق . الضرب غير المبرح ليس نسبيًا بل هو محدد بضوابط شرعية تمنع الإيذاء.
المصادر المُستشهَد بها
إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.
لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.
اسأل سؤالك بنفسك