هل المسيحين يقاومون الشر ؟ لو احد ضرب اهلي ماذا افعل ؟

إجابة مُحاجّ

مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها

الدعوى

السائل يسأل عن الموقف المسيحي من مقاومة الشر، خاصة عندما يمسّ أهله، ويطلب توجيهًا عمليًا: هل يقاوم الشر الذي يلحق بأهله، وإذا ضرب أحد أهله فماذا يفعل؟

الأدلة من النصّ

(5)
1

"لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضًا" — هذا النص يدعو إلى عدم المقاومة الشخصية للشر، وترك الانتقام.

إنجيلمتى5:39

واما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدك الايمن فحوّل له الآخر ايضا.

2

"لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانًا للغضب. لأنه مكتوب لي النقمة أنا أجازي يقول الرب" — يحث على ترك الانتقام لله، وعدم مجازاة الشر بالشر.

إنجيلرومية12:19

لا تنتقموا لانفسكم ايها الاحباء بل اعطوا مكانا للغضب. لانه مكتوب لي النقمة انا اجازي يقول الرب.

3

"انظروا أن لا يجازي أحد أحدًا عن شر بشر بل كل حين اتبعوا الخير بعضكم لبعض وللجميع" — تأكيد على عدم مجازاة الشر، واتباع الخير بدلاً منه.

إنجيلتسالونيكي الأولى5:15

انظروا ان لا يجازي احد احدا عن شر بشر بل كل حين اتبعوا الخير بعضكم لبعض وللجميع.

4

"غير مجازين عن شر بشر أو عن شتيمة بشتيمة بل بالعكس مباركين عالمين أنكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة" — دعوة إلى البركة بدل الانتقام.

إنجيلبطرس الأولى3:9

غير مجازين عن شر بشر او عن شتيمة بشتيمة بل بالعكس مباركين عالمين انكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة.

5

"وإن كان أحد لا يعتني بخاصته ولا سيما أهل بيته فقد أنكر الإيمان وهو شر من غير المؤمن" — يوجب الاعتناء بالأهل وحمايتهم، مما قد يتضمن مقاومة الشر الذي يهددهم.

إنجيلتيموثاوس الأولى5:8

وان كان احد لا يعتني بخاصته ولا سيما اهل بيته فقد انكر الايمان وهو شر من غير المؤمن.

الرؤية الإسلامية

في الإسلام، يُؤمر المؤمن بدفع الإساءة بالتي هي أحسن، قال تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ ، لكنه مع ذلك يبيح الدفاع المشروع عن النفس والأهل، قال تعالى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ ، ويأمر بالصبر والتقوى لدفع كيد الأعداء ، ويرغب في الإصلاح بين الناس ابتغاء مرضاته . كما أن حب النبي ﷺ يجب أن يكون فوق حب الأهل ، مما يعطي الأولوية للالتزام بالإيمان في كل موقف.

الخلاصة

في المسيحية، هناك دعوة واضحة لعدم مقاومة الشر شخصيًا وعدم الانتقام، مع ترك الأمر لله (متى 5:39، رومية 12:19، 1تسالونيكي 5:15، 1بطرس 3:9)، ولكن في المقابل هناك واجب الاعتناء بالأهل وحمايتهم (1تيموثاوس 5:8). قد يبدو تعارضًا، لكن بعض المفسرين يرون أن عدم المقاومة ينطبق على الإساءة الشخصية، بينما حماية الأهل واجب يتطلب تدخلًا. في الإسلام، يُجمع بين العفو والدفاع المشروع، مع تقديم الإحسان كأساس، والله أعلم.

المصادر المُستشهَد بها

إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.

لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.

اسأل سؤالك بنفسك