كيف تزوج النبي طفله ؟
إجابة مُحاجّ
مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها
الدعوى
السائل يستفسر عن زواج النبي محمد ﷺ من السيدة عائشة رضي الله عنها وهي في سن السادسة، وبنائه بها وهي في سن التاسعة، متسائلاً عن مشروعية ذلك.
الأدلة من النصّ
(4)يُثبت الحديث أن النبي ﷺ تزوج عائشة وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين، دون أي استنكار أو تعليق من الراوي.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا وَهْىَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. قَالَ هِشَامٌ وَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ.
يؤكد الحديث أن عائشة رضي الله عنها كانت بنت ست سنين عند العقد، وبنت تسع سنين عند البناء، وهو ما روتْه هي بنفسها.
قَالَتْ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ .
يضيف الحديث أن عائشة كانت تلعب بالبنات (الدمى) وقت البناء، مما يدل على صغر سنها ومرحلة طفولتها.
قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتٍّ وَدَخَلَ عَلَىَّ وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ .
يصف الحديث تفصيلاً لكيفية إدخال عائشة على النبي ﷺ وهي بنت تسع سنين، بعد أن أصلحتها النساء وهي لا تدري، مما يؤكد أن الأمر كان معروفاً ومقبولاً في بيئتها.
قَالَتْ تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى باب الدَّارِ، وَإِنِّي لأَنْهَجُ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
الرؤية القرآنية
القرآن الكريم لم يحدد سناً معيناً للزواج، بل جعل مبدأ البلوغ والحلم هو المعيار ، حيث قال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ﴾. كما أن القرآن أمر بتزويج الأيامى والصالحين دون تحديد سن ، وأباح نكاح ما طاب من النساء دون اشتراط سن معينة . وقد كان زواج النبي ﷺ بعائشة رضي الله عنها بوحي من الله، إذ إنها أم المؤمنين وفضلها عظيم ، وهي التي قال فيها النبي ﷺ إنها أحب الناس إليه، ولم يكن هذا الزواج مخالفاً لأعراف زمانهم ولا لأحكام الشرع.
الخلاصة
زواج النبي ﷺ بعائشة رضي الله عنها كان بعمر ست سنين عقداً، وتسع سنين بناءً، وهو ثابت بالأحاديث الصحيحة . لم يحدد القرآن سناً للزواج بل جعل البلوغ معياراً ، وكان هذا الزواج معروفاً في بيئته ومقبولاً شرعاً، وعائشة رضي الله عنها كانت أهلاً لذلك بكرامة الله وفضله .
المصادر المُستشهَد بها
إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.
لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.
اسأل سؤالك بنفسك