هل المسيحين ياكلون ربهم ؟
إجابة مُحاجّ
مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها
الدعوى
هل يعتقد المسيحيون أنهم يأكلون جسد المسيح ويشربون دمه حقيقة في طقس التناول، وكيف تُقيّم هذه الممارسة في ضوء النصوص المقدسة؟
الأدلة من النصّ
(6)القرآن يصف المسيح وأمه بأنهما كانا يأكلان الطعام، مما يدل على بشريتهما المحضة وحاجتهما الطبيعية، ومن كان يأكل الطعام لا يمكن أن يكون إلهًا يُعبد ويُؤكل.
مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
يصرّح القرآن أن المسيح عيسى ابن مريم "رسول الله وكلمته"، لا إله ولا جزء من إله، ويأمر ألا يقال "ثلاثة" وينهى عن الغلو في الدين.
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا
نص العشاء الأخير يذكر أن يسوع قال "خذوا كلوا هذا هو جسدي"، وهو النص الذي بنى عليه بعض النصارى عقيدة التناول، مستخدمين تعبيرًا رمزيًا أو حرفيًا خلافًا لظاهر الآيات الأخرى.
وفيما هم يأكلون اخذ يسوع خبزا وبارك وكسر واعطاهم وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي.
بولس يحذّر من أكل الخبز وشرب الكأس "بدون استحقاق" ويعتبر ذلك جريمة في "جسد الرب ودمه"، مما يدل على أن الاعتقاد بخبز التناول متصل إيمانيًا بجسد المسيح ودمه بدرجة خطيرة.
اذا اي من اكل هذا الخبز او شرب كاس الرب بدون استحقاق يكون مجرما في جسد الرب ودمه.
القرآن يقطع بكفر من قال إن الله هو المسيح ابن مريم، ويسجل أن المسيح نفسه أمر بني إسرائيل بعبادة الله ربه وربهم، وهو دليل على أنه عبد مأمور لا إله مطاع بذاته.
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ
في حديث رؤية الله يوم القيامة، يُقال للنصارى حين يدّعون عبادة المسيح ابن الله: "كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد"، فيُحشرون إلى النار، مما يؤكد أن عبادة المسيح عبادة باطلة.
أَنَّ أُنَاسًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ". قَالُوا لاَ. قَالَ " وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ". قَالُوا لاَ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ. فَلاَ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَنْصَابِ إِلاَّ يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَيُدْعَى الْيَهُودُ فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ فَقَالُوا عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا. فَيُشَارُ أَلاَ تَرِدُونَ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ. فَيُقَالُ لَهُمْ مَاذَا تَبْغُونَ فَكَذَلِكَ مِثْلَ الأَوَّلِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا، فَيُقَالُ مَاذَا تَنْتَظِرُونَ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ. قَالُوا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ. فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ لاَ نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ".
الرؤية القرآنية
الرؤية القرآنية تقطع بأن المسيح عليه السلام ليس إلهًا ولا ابن إله، بل هو رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه . وقد كفّر الله من قال إن المسيح هو الله ، وأكد أن المسيح وأمه كانا يأكلان الطعام، وهذه صفة البشر المحتاجين، لا صفة الإله الغني . المسيح نفسه أمر بني إسرائيل بعبادة الله ربه وربهم، ونفى عن نفسه أي ألوهية ، وجاء في القرآن أن النصارى اتخذوا المسيح ربًا من دون الله مع أنهم لم يُؤمروا إلا بعبادة إله واحد . فطقس التناول الذي يُشرّع أكل الخبز باعتباره جسد المسيح ودمه يتناقض مع حقيقة أن المسيح بشر يأكل الطعام، ومع التوحيد الخالص الذي جاء به المسيح نفسه.
الخلاصة
الادعاء بأن المسيح يُؤكل في طقس التناول لا يتفق مع نصوص الكتاب المقدس التي تصف المسيح آكلًا للطعام، ولا مع القرآن الذي يقرر بشريته ورسوليته وينفي عنه الألوهية . سؤال تأملي واضح: إن كان المسيح هو الله، فلمَن كان يصلّي طوال حياته؟ وإلى مَن كان يرفع دعاءه في جثمانية؟ وكيف يُعقل أن يُؤكل الإله بعد أن كان هو الآكل؟ .
المصادر المُستشهَد بها
إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.
لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.
اسأل سؤالك بنفسك