هل كان النبي فقير ام غني ؟

إجابة مُحاجّ

مُركّبة من المصادر المسترجَعة — كلُّ استشهادٍ مأخوذٌ منها

الدعوى

السائل يسأل عن الحالة المادية للنبي محمد ﷺ: هل كان فقيرًا أم غنيًا؟

الأدلة من النصّ

(4)
1

الآية {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ} تثبت أن الله أغناه بعد أن كان فقيرًا، فالغنى هنا غنىً حقيقيّ حصل له ﷺ.

القرآنالضحى93:8

وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ

2

حديث عائشة رضي الله عنها: «ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم» يثبت أن حاله ﷺ في المعيشة كان ضيقًا رغم غناه بالمال.

حديثصحيح مسلم#7445

أَنَّهَا قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

3

حديث أنس رضي الله عنه: «ولقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعه بشعير» يثبت أنه ﷺ كان يرهن درعه لشراء الطعام، مما يدل على ضيق العيش.

حديثصحيح البخاري#2508

قَالَ وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ، وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ "‏ مَا أَصْبَحَ لآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ صَاعٌ، وَلاَ أَمْسَى ‏"‏‏.‏ وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ‏.‏

4

النصوص المنقولة عن الصحابة: «ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رغيفًا مرققًا حتى لحق بالله» و«يتلوى يومه من الجوع» تثبت شدة فقره ﷺ في المعيشة اليومية.

شبهةالرد على النصارىتقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ج٥ ص٤٧٦-٤٧٨ (دار العاصمة، السعودية، الثانية، 1419هـ / 1999م)

نقل الناس لصفاته عليه السلام الدالة على كماله

وعنها قالت: «كنا آل محمد صلى الله عليه وسلم يمر بنا الهلال والهلال، ما نوقد بنار لطعام، إلا أنه التمر والماء، إلا أنه حولنا أهل دور من الأنصار، فيبعث أهل كل دار بفريزة شاتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب من ذلك اللبن» أخرجاه في الصحيحين. وفي صحيح البخاري، «قال أنس: " ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رغيفا مرققا، حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطا بعينه قط» . وفي صحيح البخاري عنه: «ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خوان، ولا في سكرجة، ولا خبز له مرقق ". فقيل له: على ما كانوا يأكلون؟ قال: " على السفر» . وفي صحيح مسلم «عن عمر بن الخطاب: أنه خطب وذكر ما فتح على الناس، فقال: " لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلوى يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ بطنه» . وفي صحيح البخاري «عن أنس: " أنه مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير، وإهالة سنخة، ولقد رهن درعه عند يهودي فأخذ لأهله شعيرا، ولقد سمعته يقول: ما أمسى عند آل محمد صاع بر ولا صاع حب، وإنهم يومئذ تسعة أبيات» .

الرؤية القرآنية

الرؤية القرآنية تجمع بين الأمرين: الله تعالى يقول {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ} ، ويقول {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ} ، فالنبي ﷺ كان غنيًا بالمال الذي آتاه الله من الفيء والغنائم، لكنه كان يختار الزهد في الدنيا ويبذل ماله في سبيل الله، فكان لا يدخر شيئًا لغد. ولهذا كان يعيش عيشة الفقراء: يمر عليه الهلال والهلال وما أوقدت في بيته نار لطعام ، ويرهن درعه عند يهودي ليشتري شعيرًا لأهله ، ويقول ﷺ: «ما أمسى عند آل محمد صاع بر ولا صاع حب» . فالغنى عنده نعمة للعطاء لا للادخار، والفقر عنده اختيار للزهد لا لعدم المال.

الخلاصة

النبي ﷺ كان غنيًا بالمال الذي آتاه الله ، لكنه كان يختار الزهد في الدنيا ويبذل ماله في سبيل الله، فكان يعيش عيشة الفقراء: لا يدخر شيئًا لغد ، ويرهن درعه لشراء الطعام ، ويتلوى من الجوع . فهو غني بالمال فقير بالاختيار، والفضل عند الله بالتقوى لا بالفقر ولا بالغنى .

المصادر المُستشهَد بها

إجابة مولّدة آليًا من المصادر المعروضة — تحقّق دائمًا من السياق الكامل للنصّ.

لديك سؤالك الخاصّ؟ اسأل مُحاجّ.

اسأل سؤالك بنفسك